mercredi 20 février 2013

المهمة الملقاة على عاتق حركة النهضة في هذه المرحلة التاريخية: تأسيس دولة العدل

حسب رأيي وحسب قراءتي للتاريخ وتاريخ الثورات بصفة خاصة فإن المهمة الرئيسية الملقاة على عاتق حركة النهضة في هذه المرحلة هي:

-ترسيخ قواعد التداول الديموقراطي على الحكم وإرجاع السلطة إلى منطق الإرادة الشعبية
-توفير شروط التنافس الحر بين البرامج والأفكار 
-وضع قواعد التوزيع العادل لثروات الوطنية
-وقبل ذلك حماية الوحدة الوطنية من أي اختراق خارجي.
 
هذه مرحلة تأسيس وهذه المهام هي الأساس الذي سيبنى عليه ما بعده.. أساس التحرر النهائي من الفساد والظلم و الحيف.. أساس بناء الدولة وبناء المستقبل..

أي خيار أو خطوة في هذا ألإتجاه ولتحقيق هذه المهام هي إيجابية دون النظر إلا تفاصيلها.

أن تعد تعيين الجبالي لرئاسة الحكومة أو أن تعين غيره فإن هذا تفصيل تافه بالمقارنة مع عظم المهمة.

وأرى في هذه المرحلة أن مشاركة الجمهوري والمسار في الحكومة وسحب البساط من تحت نداء تونس وحلفائه -الذين يريدون إعادة النظام الفاسد والدكتاتوري تحت غطاء الدفاع عن الحداثة- أولى بكثير من الحفاظ على وزارة الداخلية تحت الإشراف المباشر لعلي العريض.

 إن تعرية كل القوى المضادة للثورة والساعية إلى إعادة إنتاج النظام القديم هي أولوية الأولويات.
 إن جعل المعركة والإستقطاب على أساس الموقف من الثورة وليس على أساس أيديولوجي سيقضي نهائيا على كل أمل لعودة قوى النظام السابق للحكم مجددا وهذا يستحق حقا أن تضحي لأجله حركة النهضة ببعض المناصب التي يمكن أن تعين على رأسها من يضمن حيادها عن تأثيرات مافيا التجمع.

 الأولوية إذا لتأسيس دولة العدل وسد الطريق تماما على عودة التجمع للحكم مهما كانت التضحيات.

mardi 19 février 2013

بمناسبة إحتفال غوغل بذكرى وفاة العالم كوبرنيك-أقدم 10 أقوال عن كروية الأرض

أقدم 10 أقوال عن كروية الأرض

بمناسبة إحتفال غوغل بذكرى وفاة العالم كوبرنيك أحد أهم من نظر لكروية الأرض ودورانها فإني أقدم لكم هذا التقرير الذي يتحدث عن تاريخ العلماء الذين اكدوا هذا الموضوع قبله بكثير دون أن أعني من وراء ذلك استنقاصا من قيمة هذا العالم الكبير ولكن لإعطاء كل ذي حق حقه.. (رابط المقال الأصلي تجدونه أسفل هذا المقال) 
يقال أن كوبرنيك 1473-1543 هو أول من اكتشف كروية الأرض ، أو على الأقل : هكذا يراد منا أن نعتقد في ضل عالم غربي يريد الهيمنة على التاريخ كما يهيمن اليوم على الحاضر ، و الحقيقة أن كروية الأرض كانت حقيقة علمية معروفة  قبل أن يولد كوبرنيك بعدة قرون . كانت الفكرة السائدة في العصور الغابرة أن الأرض عبارة عن قرص داءري كالعجلة أو كالعملة النقدية وكتب كوزماس  أبو الجغرافيا الرومانيَّة في (سنة 547م): “إن العالم يشبه العجلة، وإن مياه المحيط حوله من كل الجهات…”. وتبنت  الكنيسة هذه النظرية بشدَّة، و عاقبت كل من يعتقد بأن الأرض كروية الشكل ، و لو أن أفلاطون قد تكلم عن كروية الأرض فإن كلامه لم يحمل على محمل الجد في فترته بل إن من جاء بعده في عهد الرومان قد فند قوله . إليكم لائحة بأقدم الأقوال عن كروية الأرض :

1-ابن خرداذبة

أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبة (820 – 912م) مؤرخ وجغرافي اشتهر بكتابه الجغرافي كتاب المسالك والممالك، الذي وصف فيه المسافات بين البلدان وقد عمل في خدمة الخليفة العباسي المأمون.[1] أشار هذا العالم صراحة إلى كروية الأرض بقوله :” إن الأرض مدورة كدوران الكرة، موضوعة كالمحة في جوف البيضة “. و يضيف مشيرا إلى الجاذبية بمنتهى الوضوح : والأرض جاذبة لما في أبدانهم من الثقل لأن الأرض بمنزلة الحجر الذي يجتذب الحديد. 0 

خريطة الشريف الادريسي و تظهر فيها كروية الأرض
خريطة الشريف الادريسي

2-ابن رستة

أحمد بن عمر، أبو علي ابن رسته (توفي نحو 300 هـ / نحو 912 م) هو جغرافي فارسي، من أهل أصفهان  صنف كتاب «الأعلاق النفيسة»،و يقول فيه :”إن الله جل وعز وضع الفلك مستديرًا كاستدارة الكرة أجوف دوَّارًا.. والأرض مستديرة أيضًا ومصمتة في جوف الفلك“.

3-المسعودي

المسعودي (283 هـ – 346 هـ / ~896 – 957 م)  من أشهر العلماء العرب. والمعروف بهيرودوتس العرب.  وكتب “المسعودي” (ت: 346هـ – 956م) في كتابه (التنبيه والإشراف) :“جعل الله عز وجل الفلك الأعلى وهو فلك الاستواء وما يشمل عليه من طبائع التدوير، فأولها كرة الأرض يحيط بها فلك القمر….”

4-ابن حزم

علي بن حزم الاندلسي  384 هـ / 994م.قرطبة –  456هـ /  1064م ولبة)، أكبر علماء الإسلام تصنيفًا وتأليفًا بعد الطبري كتب عن كروية الأرض مظهرا أن كرويتها أمر معروف عند العلماء : ”قالوا: إن البراهين قد صحَّت بأن الأرض كرويَّة، والعامَّة تقول غير ذلك، وجوابنا وبالله تعالى التوفيق: إن أحدًا من أئمة المسلمين المستحقِّين لاسم الإمامة بالعلم  لم ينكروا تكوير الأرض، ولا يُحفَظ لأحدٍ منهم في دفعه كلمةٌ، بل البراهين من القرآن والسُّنَّة قد جاءت بتكويرها، قال الله : {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} [الزمر: 5]. وهذا أوضح بيانٍ في تكوير بعضها على بعض، مأخوذ من: كوَّر العمامة، وهو إدارتها، وهذا نصٌّ على تكوير الأرض…

5-الشريف الإدريسي

الشريف الإدريسي عالم مسلم من أهل البيت. أحد كبار الجغرافيين في التاريخ ومؤسسين علم الجغرافيا  وقد ذكر “الشريف الإدريسي” (ت: 560هـ – 1166م) في كتابه (نزهة المشتاق) ما نصه: “..وإن الأرض مدورة كتدوير الكرة، والماء لاصق بها، وراكد عليها ركودًا طبيعيًّا لا يفارقها، والأرض والماء مستقرَّان في جوف الفلك كالمحة في جوف البيضة.. ووضعهما وضع متوسط، والنسيم يحيط بها (يقصد الغلاف الجوي) من جميع جهاتها…” ويُذكَر أن الإدريسيَّ لما أراد صُنع نموذج للأرض كان على شكل كرة من الفضة منقوش عليها صورة الأقاليم السبعة، ويقال أن الدائرة الفضية تحطمت في ثورة كانت في صقلية، بعد الفراغ منها بمدة قصيرة 0 

6-فخر الدين الرازي

قال الإمام فخر الدين الرازي (606 هـ) -رحمه الله تعالى- مجيباً على الاعتراض بنحو قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ} [الرعد: 3]: “الأرض جسم عظيم، والكرة إذا كانت في غاية الكبر كأن كل قطعة منها تشاهد كالسطح”. (التفسير الكبير 19/3 و 170) وقال في تفسير قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ مَهْدًا} [طه: 53]: “المراد من كون الأرض مهداً أنه تعالى جعلها بحيث يتصرف العباد وغيرهم عليها بالقعود والقيام والنوم والزراعة وجميع وجوه المنافع”.(22/68)

7-ابن الجوزي

ابن الجوزي، هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري. فقيه حنبلي محدث ومؤرخ ومتكلم (510هـ/1116م – 12 رمضان 592 هـ)  يقول ناقلا الإجماع على كروية الأرض: “لا اختلاف بين العلماء في أن السماء مثال الكرة، وأنها تدور بجميع ما فيها من الكواكب كدور الكرة على قطبين ثابتين غير متحركين، أحدهما في ناحية الشمال، والآخر في ناحية الجنوب. وكذلك أجمعوا على أن الأرض مثل الكرة، “

8-القزويني

أبو عبد الله بن زكريا بن محمد بن محمود القزوينى ، عالم عربي مسلم قزويني المولد حجازي الأصل يرتفع نسبه إلى الامام انس بن مالك عالم المدينة, ولد في عام 605 وتوفى عام 682  ويقول “القزويني  سنة 1283م في كتابه (عجائب المخلوقات): “الأرض كرة.. والدليل على ذلك أن خسوف القمر إذا كان يُرى من بلدان مختلفة فإنه لا يُرى فيها كلها في وقت واحد بل في أوقات متعاقبة لأن طلوع القمر وغروبه يكونان في أوقات مختلفة في الأماكن المختلفة. والأرض واقفة في وسط الأفلاك كلها بإذن الله تعالى..“. و يفنِّد القزويني آراء علماء الكنيسة الذين يقولون: إن الأرض لو كانت كرة لسقط الناس في الجانب الآخر منها، أو كانت رءوسهم مقلوبة.. فيقول: “إن الإنسان في أي موضع يقف على سطح الأرض فرأسه أبدًا مما يلي السماء، ورجله أبدًا مما يلي الأرض، وهو يرى من السماء نصفها.. وإذا انتقل إلى موضع آخر ظهر له من جانب السماء الذي أمامه بقدر ما كان قد خفي عنه من الجانب الآخر.. 0 

9-البيضاوي

قال العلامة القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر الشهير بالبيضاوي (685 هـ) –رحمه الله تعالى- في تفسير قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشًا}: “أي مهيّأة لأن يقعدوا ويناموا عليها، كالفراش المبسوط. وذلك لا يستدعي كونها مسطحة، لأن كروية شكلها مع عظم حجمها لا يأبى الافتراش عليها”. من (أنوار التنزيل 1/16).

10-ابن تيمية

ابن تيمية، وهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس النميري العامري الهوازني، ولقبه «شيخ الإسلام» ولد يوم الإثنين 10 ربيع الأول 661هـ أحد علماء الحنابلة يقول عن كروية الأرض :  ” اعلم أنّ الأرض قد اتفقوا على أنها كرية الشكل“ الأسماء والصفات للشيخ الإسلام ابن تيمية (2/114)

lundi 11 février 2013

حمادي الجبالي والنهضة .. الظرف الصعب والحسابات المعقدة ( رياض بن حسين)



كتب رياض بن حسين تحليلا جيدا للوضع لا اتفق معه 100% ولكن أغلبه جيد .. أنقله  أمانة لكم كما هو واقترح تعويض كلمة الترويكا بالنهضة لأن الترويكا لا وجود لها في 
الشارع, النهضة هي الموجودة.
كما أتحفظ ما وصف به الأخ حمادي من أنه لا يعي المرحلة
رياض بن حسين:
الجبالي يتصرف و لا يعي ما يفعل و هو لا يدرك لتبدّل موازين القوى حاليا. كنت قد كتبت سابقا أن من أكبر أخطاء النهضة هو عدم إعتمادها على الشارع ، و لم تفعل ذلك إلّا في مناسبات وصلنا فيها إلى الهاوية، و هي أربع أولها المحاولة الإنقلابية للداخلية يوم 9 جانفي 2012، ثانيها يوم 01 ماي 2012، ثالثها يوم 23 أكتوبر، و رابعها الإظراب العام يوم 14 ديسمبر. كل هذه المحطّات كان فيها إستعمال الشارع أو التلويح به بصفة قوية و حاسمة هو أهم سلاح الترويكا و أغلب الثورا
لتجاوز هذه الأزمات الأربع و قد نجحت فيها، و لكن للأسف هذه السياسية (حافة الهاوية) من مساوئها أنها تبث اليأس في الشعب رويدا رويدا. أمّا المحاولة الأخيرة فهي الأخطر على الإطلاق من قبل أعداء الثورة بالنظر "للأسلحة" و والوسائل التي إعتمدوها و لمستوى الجرأة التي وصلوا لها، و مع ذلك فقد فشلت هذه المحاولة الأخيرة و لكن أظنّها بصفة قاصمة لأعداء الثورة إن أحسنت الترويكا إستغلالها لصالحها و لصالح الثورة.
بات واضحا أن أعداء الثورة يعرفون جيدا الظروف التي يمكن أن تحقق لهم مبتغاهم في الإنقلاب على الثورة، و هي نفس الظروف تقريبا التي كانت سببا في نجاح الثورة ذاتها. الظروف التي صاحبت قيام الثورة تتمثل في 1-وجود إحتقان شعبي كبير 2 –وجود صاعق 3- عدم وجود تشكيلات قوية "شارعية" يمكن أن تمنع أي تحرّك شعبي 4-إمتداد التمرد و الإحتجاجات و تغطيتها لأغلب ولايات الجمهورية (لتشتيت جهود الأمن) 5- وجود لقيادات لهذه التحرّكات حتى على مستوى جهوي لتوجيه التحرّكات حتى
و إن كانت غير مترابطة تنظيميا (النقابات المحلّية و الجهوية بخلاف القيادة المركزية العميلة)
. ما صار في الثورة هو أن الإحتجاجات قد قامت لوجود إحتقان كبير و الصاعق كان مقتل البوعزيزي رحمه الله و أيضا بدايات عمليات القنص، كما أن القيادات الجهوية النقابية قد ساهمت في تأجيج الأوضاع و قيادة التصعيد, و الجهة الوحيدة التي واجهت هذه الإحتجاجات هي قوى الأمن، و بما أن الإحتجاجات قد إنتشرت على كامل ولايات الجمهورية فإن الأمن لم يستطع السيطرة على الأوضاع (لتشتت جهوده )و صار الإنفلات، و حتى التجمع و هياكله المجرمة كانت أجبن من أن تواجه هذه التحركات
المحاولة الأخيرة التي كانت تهدف للإنقلاب على الثورة أكاد أجزم أنها شاركت فيها الأطراف التالية: الذي اغتال المرحوم شكري بالعيد، فلول التجمع من نداء تونس و حلفائه الجمهوري و المسار، الجبهة الشعبية المغدورة ،قيادة إتحاد الشغل، الدوائر الخارجية الفرنسية عن طريق الدعم السياسي و الإعلامي، و أخيرا الإعلام البنفسجي. الخطة كانت خلق الصاعق و هو إغتيال شكري بالعيد الذي يصيب أنصاره و جبهته بالهيجان (و هي المعروفة بتشنجها) ، هذا الصاعق يأتي في وقت وجود إحتقان
شعبي (بالطبع ليس بالمقدار الذي كان عليه الوضع قبل الثورة) و المتمثّل في أزمة التحوير الوزاري و التهييج الإعلامي البنفسجي الموحي و المحرّض على الحكومة ليلا نهارا بدعوى البطالة و الغلاء و و و و . الذي زاد الإحتقان (أو لنقل خلق واقع متشنّج أكثر) هو إعلان الإضراب العام من قبل إتحاد الشغل في يوم الدفن. أظن أن أهم عامل لخلق و لتوتير الأجواء هو إعلان الإظراب العام، فهذا الإعلان يمتد على كامل ولايات الجمهورية ، و يشجع التشكيلات الإنحرافية في كل المناطق
على إستغلال الفرصة للهجوم على أغلب المنشآت للنهب و الحرق، و عندما يكون هذا الإنفلات عاما على كل المناطق يضعف الشرطة في مواجهتها. هجومات المنحرفين ظاهرة برزت في الأيام الأخيرة للثورة، حيث أن حالة التراخي العاملة و الإعياء الذي ظهر عليه البوليس شجع هاته التشكيلات على النهب جماعات جماعات، و هي و للحقيقة ساهمت في مزيد إضعاف النظام و نجاح الثورة (و أنا شخصيا أعتبر هؤلاء المنحرفين من أهم "فاعلي" الثورة و هم ضحايا نفس هذا النظام الذي ثاروا عليه
بمواجهتهم للبوليس ثم للفوضى العارمة التي خلقوها بالحرق و النهب مما أضعف النظام، و ما سبّب لاحقا تكوّن لجان حماية الأحياء في ردة فعل على هجومات هاته التشكيلات الإنحرافية (الثائرة إجتماعيا)).
التخطيط من وراء إغتيال شكري بالعيد كان يقتضي خلق الأوضاع المتوترة التي تسمح بخروج هاته التشكيلات الإنحرافية لتنهب في كل المناطق (إمّا خروج تلقائي للمنحرفين أو الدفع لهم نقدا لتشجيعهم على الخروج)، لذلك كان الإضراب العام هو أحد أضلع المؤامرة (يقين المخطط من أن قيادة الإتحاد ستنتهج هذا المسلك، و هي التي حاولت فعله سابقا يوم 14 ديسمبر في محاولة بث الفوضى في البلاد، المفضية إلى خلخلة أركان الحكم و تغيير قواعد لعبة السلطة). هذا التخطيط لكي ينجح كان
يفترض أن تفشل تشكيلات البوليس في مواجهة المنحرفين، و أن لاتجد هاته التشكيلات من يرد عليها شعبيا، و هنا كانت الغلطة المقتل لكل هذه الخطة الجهنّمية، فقد وجدت من يتصدّى لها في الشارع و هم أنصار الترويكا أوّلا ، و لكن أكثر من ذلك هم السلفيين الذين استشعروا الخطر عليهم من تغيير قواعد اللعبة ، و تصرّفوا طبقا لغريزة البقاء، و تصدوا لأغلب هاته التشكيلات الإنحرافية، و فشل المخطط.
أكبر خسارة مني بها أعداء الثورة هو خسارة توازن الرعب الذي كانوا يقيمونه مع الحكومة و من ورائها، و الذي يتمثّل في الخوف من إستعمال الشارع بصفة شاملة ، و الذي فاز به أيصار الشرعية الإنتخابية بإمتياز يوم الجمعة، و ما على الترويكا إلّا العبور إلى السرعة القصوى في الولوج إلى أوكار الفاسدين، فاليوم الوضعية مختلفة و الأعداء مصابون بالصدمة من الفشل الذريع الذي أصابهم و أكبر خطأ يقوم به الجبالي حاليا هو الإنحناء إلى الثورة المضادة بتبنّي خيار حكومة
التكنوقراط بلا سند حزبي لصيق و التي ستضعف محاولات ظرب الدولة العميقة