مواجهتنا مع الأنظمة القائمة حاليا في الأمة مواجهة طويلة المدى تعتمد على استنزافها وتهرئتها إقتصاديا وأخلاقيا وفي نفس الوقت على نشر الوعي في أجيال الشباب (كل من تجاوز الأربعين لا يجب الإعتماد عليه).
المواجهة طويلة المدى تتطلب جماعات صغيرة وليس تنظيمات أصلا.. هذه الإستراتيجية اثبتت نجاحها في تجربة تنظيم القاعدة في مواجهة الولايات المتحدة(لا أناقش هنا فكر القاعدة أو ممارساتها انما اتحدث عن إستراتيجية المواجهة) حين ظهر إختلال موازين القوة في بداية المواجهة في 2001 تفكك تنظيم القاعدة إلى عدة جماعات صغيرة لا علاقة تنظيمية حقيقية بينها. ما يجمعها هو الفكرة والتوجيهات، التي تنشر على الملأ، في الكتب أو في الأشرطة، أما العمليات الميدانية فتديرها الجماعات الصغيرة بمنتهى الحرية وفق المعالم العامة المنشورة، هذه الإستراتيجية لا تسمح فقط بتجنب ضرب التنظيم بكامله بل أيضا بتكاثر الجماعات التي تحميل فكرا واحدا بشكل كبير وممتد يسمح بالإنتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم والافتكاك وإنهاك الخصم الذي لا يقوى عادة على البقاء في حالة إستنزاف متواصلة لمدة طويلة. أعتقد أن الواقع المصري الآن يسير في هذا ألإتجاه وإن كان بشكل بطئ نسبيا. لكن هذا التوجه يحتاج أولا إلى معالم تسير وفقها كل الجماعات التي تتشكل وبوصلة تحميها من الإنحراف..