jeudi 17 janvier 2013

الكاف سيد الرجالة: الجهة المنسية

السلام عليكم
بالنسبة للكاف تعددت المشاكل وغابت الحلول.. ابناؤه: كثيرون حول مصالحهم.. قليلون حول جهتهم 
 المشكلة الأولى مشكلة عقلية من بقي هناك من ابنائها. بسبب التهميش والتفقير تصحرت الكاف حتى من ابنائها وغادرها كل اطاراتها واستقروا بالعاصمة والساحل ولم يبقى هناك إلا الفقراء والأميون وقليلو الوعي والمعرفة والإطلاع إلا من رحم ربك فسهل بذلك استغلالهم من قبل السلطة السابقة. تجد الآن من يحرق بلدية أو ينهب معهدا عندما يحصل على 20 دينارا وهو لا يعي أن تلك الدنانير ستزول وسيحرم هو وابناؤه بسبب ما فعل. نفس هؤلاء الأشخاص عمل بهم النظام السابق و يعمل بهم ازلامه الآن ويستغلونهم أفضل إستغلال. وهم يرون أنهم مستفيدين منه بتلك الدنانير التي يغدقها عليهم فيتعاونون معه و لا يفرطون فيه ولا يبيعونه.
ثم إن هذه الحكومة لا تلتفت إلا إلى المناطق التي تثور فيها الإحتجاجات وهي بذلك تشجع على فكرة أن الإحتجاج والحرق سيأتي بنتيجة، فتساعد من يحرض وتسهل عليه إقناع الناس.
بعد الثورة كان الأمل كبيرا في تغير وضعية الجهة حتى قليلا ولكن للأسف ما حصل عكس ذلك. فالكاف 2013  أسوأ من الكاف 2010 ويمكنك أن تلحظ ذلك بسهولة في البنية التحتية التي اهترأت كثيرا ولم يتم تحسينها أو حتى إصلاح ما فسد. لم يتم حتى الشروع في إعداد أي منطقة صناعية.. لم يتم منح تراخيص مصانع جديدة تم الوعد بإنشائها. ليست هناك مشاريع كبرى لإستصلاح أو تثمين المناجم التي توقفت.. منجم سراورتان الذي يحوي ثروة فسفاط تفوق تلك التي في قفصة ما زال محل تجاذبات ومصالح ولم يتم الشروع فيه.. بالمحصلة : الأمر لا يتعلق فقط بعدم تنمية الجهة بل بعدم وجود مؤشرات بأن هناك رغبة في ذلك، فكيف تريد من المواطنين العاديين أن يكون لهم أمل في أي شيء.. فيسهل بذلك استغلالهم وتوظيفهم وتوجيههم.
ثم لا ننسى في الأخير أبناء الجهة الذين هاجروا منها ولم يلتفتوا إليها ولم يساعدوها بإستثناء بعض المحاولات الفردية التي ليس لها أي أثر. وذلك رغم العدد الكبير من الإطارات والمسؤولين أبناء الكاف المتواجدين في العاصمة وبقية المدن الكبرى. والذين منهم من لم يعد إلى الكاف منذ أن غادرها، فكانوا سلبيين أكثر ممن بقي فيها ولم تكن لهم أي مساهمة فعالة في التنمية.  
    

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire