jeudi 7 mars 2013

كتاب يجب أن تقرأه: الداء والدواء – إبن القيّم الجوزية



للإمام ابن القيم أسلوبه الفريد في تناول المشاكل وحلولها، فهو لا يتخذ أسلوب الوعظ والاستعلاء، ولكن هو الطبيب الصديق الناصح بالطب والدواء، فكلامه بلسم شافي لجروح القلب والروح، وردوده “دواء شافي وجواب كافي” . والكتاب عبارة عن إجابة لسؤال كان قد سُأل عنه : ” ماذا تقول السادة العلماء، أئمة الدين، رضي الله عنهم أجمعين، في رجل ابتلي ببلية، وعلم انها إن استمرت به أفسدت عليه دنياه وآخرته ؟ وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق، فما يزداد إلا توقدا وشدة، فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق إلى كشفها؟ فرحم الله من أعان مبتلى، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه . أفتونا مأجورين رحمكم الله تعالى “ . فأجاب الشيخ ابن القيم الجوزية بكتابه هذا المؤلف من 300 صفحة، والمقسم إلى عدة مواضيع مقسمة إلى فصول يجيب المؤلف بإجابة شافيبة كافية، ويتطرق إلى كل ما يمت للموضوع بصلة حيث يغطي كل فروعه : أولها مكانة الدعاء من الدين وشروط الدعاء المستجاب. ثانيها آثار الذنوب والمعاصي وعقوبتها في الدنيا والآخرة . ثالثها الصغائر والكبائر. رابعها تحريم الفواحش ووجوب حفظ الفرج. خامسها الدواء الشافي والجواب الكافي. وختام الجواب.


إقتباسات من الكتاب :
+ ومن يتكل على القدر جهلاً منه ، وعجزاً وتفريطاً ، وإضاعة ، فيكون توكله عجزاً ، وعجزه توكلاً 
+ قال مجاهد : إذا ولي الظالم سعى بالظلم والفساد ، فيحبس الله بذلك القطر فيهلك الحرث والنسل ، والله لا يحب الفساد.
+ من استحيى من الله عند معصيته ، استحيى الله من عقوبته يوم يلقاه ، ومن لم يستحِ من معصيته ، لم يستح الله من عقوبته.
+ على قدر محبة العبد لله يُحبه الناس ، وعلى قدر خوفه من الله يخافه الخلق ، وعلى قدر تعظيمه لله وحرماته يُعظّم الناس حرماته.
من خاف الله آمنه من كل شيء ، ومن لم يخفِ الله أخافه الله من كل شيء
+ الطاعة توجب القرب من الرب سبحانه ، فكلما اشتد القرب قوي الأنس . والمعصية توجب البعد من الرب، وكلما ازداد البعد قويت الوحشة .
+ قال بعض السلف : رُبّ مستدرجٍ بنعم الله عليه وهو لا يعلم ، ورُبّ مغرورٍ بستر الله عليه وهو لا يعلم ، ورُبّ مفتونٍ بثناء الناس عليه وهو لا يعلم.
+ فما ينبغي أن يعلم أن الذنوب والمعاصي تضر ولا بد ، وأن ضررها في القلوب كضرر السموم في الأبدان ، على اختلاف درجاتها في الضرر 
+ قال كعب : إنما تُزلزل الأرض إذا عُمِل فيها بالمعاصي ، فترعد فرقاً وخوفاً من الربِّ جل وعلا أن يطّلع عليها.
+ من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة من المخلوقين ، نُزِعت منه الطاعة ، ولو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخفّ بحقه.
+ قال الفضيل بن عياض : بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله ، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله 
+ إن العلم نور يقذفه الله في القلب ، والمعصية تطفئ ذلك النور.
+ كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسراً ، فمن عطل التقوى جعل له من أمره عسراً.
+ ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ، ويحبها ويؤثرها ، حتى يرسل الله سبحانه وتعالى برحمته إليه الملائكة تؤزه إليها أزاً ، وتحرضه عليها ، وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها ،ولا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتؤزه إليها أزاً.

+ للدعاء مع البلاء ثلاث مقامات 

* أن يكون الدعاء أقوى من البلاء فيدفعه 
* أن يكون الدعاء أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء ، فيُصاب به العبد ، ولكن قد يُخففه وإن كان ضعيفاً
* أن يتقاوما ويدفع كلٌ منهما صاحبه
+ لو لم تُرد نيل ما أرجو وأطلُبُهُ ** من جود كفيكَ ما عودتني الطلبا

المصدر:

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire