تاريخيا -وبسبب المشروع التغريبي- لم تكن حركة النهضة (ألإتجاه الإسلامي) بناء فكريا واحدا بل هي تجمع إسلامي حول ثوابت. وقد بقيت كذلك في الوعي الشعبي، فكان كل من يصلي نهضويا وكل من ترتدي الحجاب نهضوية. وحتى بعد الثورة لم يتغير الحال كثيرا -رغم تمايز الإخوة السلفيين قليلا- ولا أدل على ذلك من الحشد التاريخي قبل الإنتخابات لكل من هو إسلامي حول الحركة. ولكن بعد الوصول للحكم أصبحت النهضة فقط حزبا سياسيا ولم تعد ذلك المركز الذي تجتمع حوله كل الأفكار التي تتخذ من المشروع الإسلامي منهجا. وأصبحت التجاذبات المتعلقة بأمور الحكم والمواقع والمناصب طاغية على الموجودين وتنفر المقبلين.
لذلك فإني اقترح أن يكون سؤالنا المحوري كيف نعيد للنهضة اشعاعها ومركزيتها في المشروع الإسلامي التونسي؟
المرحلة سياسية بإمتياز.. هذا ما يؤكده ويعيده قادة الحزب الآن.. ولكن هل هذا حقا ما يمكن أن
يجمع ويوحد الصف؟ أعتقد أن السياسة وأمور الحكم قد اتعبت الحركة كثيرا وجعلتها تخسر عديد النقاط، ونجاح المؤتمر من فشله يتمحور حول هذه النقطة المحورية.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire